السيد عميد الدين الأعرج

109

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

قوله رحمه الله : « ويجب البسملة بينهما على رأي » . أقول : روى أصحابنا انّ الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، وكذا الفيل ولإيلاف ( 1 ) ، لكن اختلفوا في وجوب البسملة بينهما . فأوجبه المصنّف ، وهو قول ابن إدريس ( 2 ) . وقال الشيخ في التبيان : لا يفصل بينهما بالبسملة ( 3 ) . قوله رحمه الله : « ولو قرأ عزيمة في الفريضة ناسيا أتمها وقضى السجدة فالأقرب وجوب العدول إن لم يتجاوز السجدة » . أقول : هذا أيضا يفهم منه أمران : أحدهما : من منطوقه ، وهو وجوب العدول من تلك العزيمة إلى غيرها ممّا ليس بعزيمة إذا لم يتجاوز السجدة . ووجه قربه انّه يحرم عليه قراءة العزائم ، لاشتمالها على السجدة الزائدة في الصلاة ، وقبل الوصول إلى السجدة إذا ذكر يكون المقتضي للمنع موجودا فيجب قراءة غيرها . والأخر : بمفهومه ، وهو انّه إذا كان قد تجاوز السجدة لا يجب عليه العدول ، إذ المانع من قراءة الباقي منتف فلا يكون منهيّا عنه .

--> ( 1 ) مجمع البيان : سورة الانشراح ج 10 ص 507 . ( 2 ) السرائر : كتاب الصلاة باب كيفيّة فعل الصلاة ج 1 ص 221 . ( 3 ) التبيان : سورة الانشراح ج 10 ص 171 .